السيد علي عاشور

436

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وتحذّر من النار وجحيمها ، ثمّ قال عليه السّلام : أيّها الناس إنّي سمعت أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : تجتمع في امّتي مائة خصلة لم تجتمع في غيرها . فقامت العلماء والفضلاء يقبّلون بواطن قدميه وقالوا : يا أمير المؤمنين نقسم عليك بابن عمّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن تبيّن لنا ما يجري في طول الزمان بكلام يفهمه العاقل والجاهل . قال : ثمّ إنّه حمد اللّه وأثنى عليه وذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصلّى عليه وقال : أنا مخبركم بما يجري من بعد موتي وبما يكون إلى خروج صاحب الزمان القائم بالأمر من ذريّة ولد الحسين وإلى ما يكون في آخر الزمان حتّى تكونوا على حقيقة من البيان فقالوا : متى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السّلام : إذا وقع الموت في الفقهاء وضيّعت امّة محمّد المصطفى الصلاة واتّبعوا الشهوات وقلّت الأمانات وكثرت الخيانات وشربوا القهوات واستشعروا شتم الآباء والامّهات ورفعت الصلاة من المساجد بالخصومات وجعلوها مجالس الطعامات وأكثروا من السيّئات وقلّلوا من الحسنات وعوصرت السماوات فحينئذ تكون السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم واليوم كالساعة ويكون المطر قيظا والولد غيضا ويكون أهل ذلك الزمان لهم وجوه جميلة وضمائر رديّة من رآهم أعجبوه ومن عاملهم ظلموه ، وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين فهم أمرّ من الصبر وأنتن من الجيفة وأنجس من الكلب وأروغ من الثعلب وأطمع من الأشعب وألزق من الجرب . لا يتناهون عن منكر فعلوه إن حدّثتهم كذبوك وإن أمنتهم خانوك وإن ولّيت عنهم اغتابوك وإن كان لك مال حسدوك وإن بخلت عنهم بغضوك وإن وضعتهم شتموك ، سمّاعون للكذب أكّالون للسحت ، يستحلّون الزنا والخمر والمقالات والطرب والغناء ، والفقير بينهم ذليل حقير والمؤمن ضعيف صغير والعالم عندهم وضيع والفاسق عندهم